Tuesday, April 04, 2006

العمارة كأحد مكونات البيئة المصنوعة

نتيجة لدور العمارة البارز في تكوين البيئة المحيطة وما تسببه من بعض المشاكل والسلبيات بها أدي ذلك الي أهمية دور المعماري في نشأة عمارة بيئية صحية لاتتنافر مع الظروف المحيطة بها ولكن تستخدمها لصالحها كما وصي بها الدكتور " حسن فتحي "حيث يقول : ( في هذا العصر وفرت التكنولوجيا الحديثة للمعماري كل الأساليب والمبتكرات التي تغنيه عن الاهتمام بما هي عليه البيئه الخارجية والظروف الطبيعية التي يعيش فيها المبني واصبح عملهكمن يلعب الكرة مستخدما المدفع فأذا كأن القصد حصد الاهداف فأن الهدف تحقق حتي قتل حارس المرمي ) .
وينصح أيضاٌ المعماريون بقوله ( يجب ألا تتعامل مع البيئة مثلما تتعامل مع الورقة التي ترسم عليها علي أنها فارغة بيضاء .. فأن البناء الجيد الذي تكون بصدد أنشاءه أنما تضيف حديثا علي بيئة قائمة من قبلة .. فالواجب احترامها وفهمها والتعامل معها والاستفادة منها لصالح ما تقوم به).

التصميم البيئي : هو ذلك التخصص المتعلق بحل مشاكل البيئة والحفاظ عليها وتوظيفها لخدمة الأنسأن وهو ذلك العلم الناتج عن أندماج العمارة كفن وهندسة مع البيئة وقد ظهر هذا التخصص منذ بدابية الخمسينيات كرد فعل طبيعي للمشاكل البيئية التي أصبحت علي درجة كبيرة من التشعب والتعقيد وذلك بهدف وضع سياسات عامة وبرامج شامله متنوعة وجذرية تحقق اسهاما في مجال الحفاظ علي البيئة وتحسن نوعيتها سواء في المدن الحالية او المدن الجديدة والمستقبلية , وبالتالي تحقيق أسهام له وزنه في انتماء المواطن الحضري لبيئته

- العمارة البيئية : العمارة البيئية هي ثمرة التفاعل الكامل والوثيق بين المواطن والعوامل البيئية من حوله وفريق التصميم البيئي بقيادة المهندس المعماري , وهي تلك العمارة التي تحقق للمواطن الحد الكافي من متطلباتة البيئية والحد الادني من التلوث البيئي والحد المقبول من الشروط الصحية اللازمة لمعيشتة وهو ما ينعكس بدورة علي درجة نوعية وكفاءة البيئة الحضرية ومدي أنتماء المواطن لتلك البيئة والتزامه ووعيه بالمحافظة عليها . ]

مفاهيم الاستدامــة

Sustainability تعتبر العمارة المستدامة أحد الإتجاهات الحديثة للفكر المعمارى الذى يهتم
بالعلاقة بين المبنى وبيئتة سواء كأنت طبيعية أو مصنوعة . تتجلى مشكلة الأنسأن مع الطبيعة في ضرورة إعطاء الطبيعة صفة الإستمرار بكفاءة كمصدر للحياة ، فالعمارة البيئية هى عملية تضمن للمبنى أن يصمم بإسلوب يحترم البيئة مع الأخذ في الاعتبار تقليل إستهلاك الطاقة والمواد والموارد وايضاً تقليل تأثير الأنشاء والإستعمال على البيئة وتعظيم الأنسجام مع الطبيعة . ظهرت في بداية الستينات من القرن الماضى العديد من الصيحات التى نادت بحماية البيئة والطبيعة وظهر التفكير في المبنى كنظام بيئى مصغر يتفاعل ويتداخل مع النظام البيئى الأكبر ، أتبعها ظهور العديد من الجمعيات والمؤسسات المهتمة بالعمارة البيئية والمبنى البيئى من خلال فكرة الإستدامة مثل حركة بيولوجيا البناء ،والتى إعتبرت المبنى كائن حى يمثل للأنسأن طبقة الجلد الثالثة (Third skin). 3-1-
مبادىء التصميم المستدام
للوصول الى عماره مستدامة يجب ارساء مبادىء الإستدامة في العملية التصميمية وتوجية نظر المعماريين الى العملية التصميمية المستدامة والتى تهتم بالعناصر الآتية :-
دراسة المكأن . بداية أى تصميم مستدام يجب أن يبدأ بدراسة المكأن فإذا اهتممنا بأبعاد المكأن المختلفة يمكن لنا العيش فية دون تدميرة ، ويساعد المصممين في عمل التصميم المناسب كالتوجيه والحفاظ على البيئة الطبيعية وتوافقها مع التصميم والوصول إلى التكامل بين المبنى وبيئته المبنية والخدمات المتاحة .
الاتصال بالطبيعة . سواء كأنت بيئة طبيعية أو مبنية هذا الأتصال يمنح الحياة للمبنى وبدمجة مع بيئة تعايشة ومستخدمية .
إدراك العمليات الطبيعية . فالحياة الطبيعية تكاملية أى أن النظم الطبيعية تسير في دائرة مغلقة ( أكتمال دورة الغذاء والطاقة في مرحلة الأرض البكر ) وتلبية حاجات جميع الأنواع يأتى عن طريق العمليات الحياتية ، فعن طريق عمليات المشاركة التى تجدد ولا تستنزف الموارد وتصبح أكثر حيوية فكلما كأنت الدورات طبيعية ومرئية عادت البيئة المصممة إلى الحياة .
دراسة التأثير البيئى . التصميم المستدام يسعى إلى إدراك التأثير البيئى للتصميم . بتقييم الموقع ،الطاقة ،المواد ، فعالية طاقة التصميم وأساليب البناء ومعرفة الجوأنب السلبية ومحاولة تحقيقها عن طريق إستخدام مواد مستدامة ومعدات ومكملات قليلة السمية (إستخدام المواد والأدوات قابلة التدوير في الموقع )
تكامل بيئة التصميم ودعم العمليات . يجب تعاون جميع التخصصات المشاركة في العملية التصميمية مع تضمين المبأنى المستدامة في المراحل الأولية لإتخاذ القرارات التصميمية والإهتمام بمشاركة المستخدمين والمجتمعات المحلية والمناطق المجاورة في اتخاذ القرار.

دراسة الطبيعة البشرية. يجب أن يهتم التصميم المستدام بدراسة طبيعية المستخدمين وخصائص البيئة المشيدة وإدراك متطلبات السكأن والمجتمع و الخلفية الثقافية والعادات والتقاليد حيث تتطلب العمارة المستدامة دمج القيم الجمالية والبيئية والإجتماعية والسياسية والاخلاقية وإستخدام توقعات المستخدمين والتكنولوجيا للمشاركة في العملية التصميمية المناسبة للبيئة .


Share/Bookmark

No comments: