Tuesday, August 28, 2007

تحذير جديد : تفاقم التغيرات المناخية

تقرير جديد للأمم المتحدة يحذر من تفاقم التغيرات المناخية حذر من تزايد كوارث الجفاف والفيضانات وانقراض خمس الفصائل النباتية والحيوانية

بروكسل: عبد الله مصطفى لندن ـ واشنطن: «الشرق الاوسط»
قال مسؤولون اميركيون امس ان بلادهم تساعد الدول النامية بالفعل في الاستعداد لمواجهة الآثار المخيفة للاحتباس الحراري واصروا على ان الولايات المتحدة لها الريادة في العالم فيما يتعلق بتقليل الانبعاثات الغازية التي تسبب الاحتباس الحراري.

وجاءت تعليقات المسؤولين البارزين في الادارة الاميركية ومن بينهم الباحثة شارون هيز احد اهم المستشارين العلميين للرئيس الاميركي جورج بوش بعد موافقة اكثر من 100 دولة على تقرير الامم المتحدة. ويتوقع التقرير الذي اصدرته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بأن واحدا على الاقل من كل خمسة فصائل نباتية وحيوانية معرضة للانقراض وان المناطق الفقيرة في العالم معرضة بالذات لتأثير الاحتباس الحراري على المحاصيل وفيضان المياه في السواحل.

وقالت هيز ومستشارين علميين اخرين في البيت الابيض ان مساعدة الولايات المتحدة للدول النامية خلال السنوات الست التي ادار فيها بوش البلاد ركزت على رفع الناس من الفقر وتقديم رعاية طبية افضل لهم حتى لا يكونوا «ضعفاء» امام تردي البيئة بسبب الافعال البشرية.

وكانت الولايات المتحدة التي تنتج 25 بالمائة من الانبعاثات الغازية في العالم والتي تحتجز الحرارة داخل الغلاف الجوي الارضي قد رفضت الانضمام الى معاهدة كيوتو بشأن تغير المناخ والتي الزمت معظم الدول الصناعية بتقليل انبعاثاتها الغازية. وأصر بوش على ان الدول النامية مثل الهند والصين يجب ان تعامل بنفس المعايير والا تحظى بمميزات تنافسية غير عادلة.

وحتى العام الحالي كان الرئيس الاميركي يرفض ما توصل اليه العلم بشأن اسباب الاحتباس الحراري وما توصل اليه ولكنه في يناير (كانون الثاني) الماضي تراجع قائلا ان الاحتباس الحراري مشكلة يتعين على الولايات المتحدة البدء في حلها وحدد برنامجا لتقليل حرق الوقود الحيوي.

وشارك في اعداد التقرير أكثر من 2500 باحث من جميع أنحاء العالم في إعداد التقرير الرابع للأمم المتحدة عن التغيرات المناخية. واستمر إعداد هذا التقرير نحو ستة أعوام. وأعلن مجلس البيئة التابع للأمم المتحدة عن الجزء الثاني من هذا التقرير امس، وكانت خلاصة التقرير حتى الآن هي تزايد الأضرار التي تلحقها الأنشطة البشرية بالبيئة والتي تتسبب في تزايد ظاهرة الاحتباس الحراري التي تؤدي بدورها إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بما لذلك من عواقب وخيمة للغاية على الحياة فوق سطح المعمورة. وجاء التقرير في ثلاثة أجزاء وركز الجزء الأول منه على الأسس العلمية التي قام عليها التقرير مثل ما سجله علماء المناخ من ملاحظات قديمة وحديثة وما تتنبأ به الدراسات العلمية بالنسبة لاحتمال استمرار ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض مستقبلا.

وقال راجيندرا باتشاوري، رئيس اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، للصحافيين في بروكسل امس، بعد جلسة محادثات استمرت طوال الليل: «لقد كان الوضع معقداً جداً، ولكننا الآن أصبح لدينا تقرير متفق عليه»، وفقاً لما نقلت أسوشيتدبرس. وحذر التقرير الجديد للمنظمة الأممية، من تزايد كوارث الجفاف والفيضانات، التي قد تؤدي على إغراق آلاف الجزر المأهولة بالسكان، خاصة في مناطق شرق آسيا، بالإضافة إلى تفاقم الجوع في أفريقيا، فضلا عن انقراض العديد من الأنواع النباتية والحيوانية المهددة. كما توقع التقرير أن تذوب الأنهار الجليدية في منطقة جبال «الهيمالايا»، وهي أعلى سلسلة جبال في العالم، مما سيكون له تأثيرات على مئات الملايين من البشر، محذراً من أنه في حالة إذا ما استمر ارتفاع درجة حرارة الأرض، بالمعدلات الحالية، فقد تذوب تلك الأنهار الجليدية بمعدلات سريعة جداً، مما يؤدي إلى تقلص مساحتها، من نحو 500 ألف كيلومتر مربع حالياً، إلى 100 ألف كيلومتر مربع فقط، بحلول الثلاثينات من القرن الحالي.

وبحسب التقرير، فإنه من المرجح أن تكون المشاكل أشد وطأة في الدول الفقيرة، مثل دول أفريقيا جنوب الصحراء، وآسيا، حيث يحتمل أن يتعرض ملايين من البشر للجوع، بسبب الأضرار التي تلحق بالزراعة وموارد المياه. كما يشدد التقرير على أهمية التزام الولايات المتحدة الاميركية، بما يتم الاتفاق عليه لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري، وما تؤدي إليه من ارتفاع بدرجة الأرض. ومن جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون البيئة، ستافروس ديما، من الواضح أن أهمية الولايات المتحدة أكبر، لأنها تساهم بنحو ربع الانبعاثات التي تخرج من سطح الأرض، كما أنها تحظى بمعدل مرتفع جداً لمتوسط الدخل القومي.


Share/Bookmark

No comments: